المحقق الحلي
672
المعتبر
" أجنب ونام " غيرنا وللغسل حتى طلع الفجر ، لأن مع العزم على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النوم ، ويعود كالمتعمد للبقاء على الجنابة ، مسألة : إذا تناول ما ليس أكله " معتادا " ولا شربه ، كالحصا ، والبرد ، والعصارات أفسد صومه ، ووجب به القضاء والكفارة ، وبه قال الشيخ ، وقال الشافعي : لا تجب الكفارة إلا بالجماع ، وقال أبو حنيفة : لا تجب بما يؤكل إلا ما يقصد به إصلاح البدن ، كالأغذية ، والأدوية . لنا : أن ذلك مناف للصوم ، فيكون مفسدا له ، ويجب به الكفارة ، لرواية أبي هريرة : " أن رجلا فطر في رمضان فأمره النبي صلى الله عليه وآله أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين أو يطعم ستين مسكينا " ( 1 ) ولما روي سعيد بن المسيب : " أن رجلا قال يا رسول الله أفطرت في شهر رمضان فقال له أعتق رقبة " ( 2 ) ولم يستفصله ، فعم ما به الفطر . مسألة : الكفارة : عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا " وهو مذهب أكثر الأصحاب ، وبه قال مالك ، ولعلم الهدى قولان ، أحدهما : إنها مرتبة ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر بها مرتبا . لنا : ما رواه مالك في الموطأ عن أبي هريرة : " أن رجلا أفطر في شهر رمضان فأمره النبي صلى الله عليه وآله أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا " ( 3 ) ومثله روى سعيد بن المسيب . ومن طريق الأصحاب : ما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : " في رجل أفطر يوما من شهر رمضان من غير عذر قال يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا قال فإن لم يقدر تصدق بما استطاع " ( 4 ) . والجواب عن حجتهم : إنا لا نسلم أن أمر النبي صلى الله عليه وآله بالشئ بعد الشئ
--> 1 ) سنن ابن ماجة كتاب الصيام باب 14 . 2 ) سنن ابن ماجة كتاب الصيام باب 14 . 3 ) سنن ابن ماجة كتاب الصيام باب 14 . 4 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 8 ح 1 ص 28 .